ثقة الإسلام التبريزي

32

مرآة الكتب

عنها شيء » . فقال أبو جعفر ( ع ) : هذا واللّه إملاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وخطّه عليّ بيده « 1 » . وأمثاله في أبواب الفقه كثيرة لا حاجة إلى ذكرها . وقد ورد في أخبارهم : أن عندهم ( ع ) كتاب علي ؛ وهو سبعون ذراعا ، وفي بعضها : أن عندهم صحيفة طولها سبعون ذراعا ؛ من غير توصيف بأنه كتاب علي ( ع ) وأن ما فيها من إملاء رسول اللّه وبخطّ علي ، ولعل الصحيفة هي عين كتاب علي ( ع ) . وورد هذه الصفات - أي كونه سبعين ذراعا ، وأن فيه جميع ما يحتاج إليه الناس - في حق « الجامعة » أيضا . إن قلت : لعلّ ترك كتاب علي وعدم ذكره في أول ما صنّف ؛ لعلّه لعدم وجوده بين أظهرنا ، وكون ما اشتمله من مكنونات العلم التي لا ينبغي إظهارها ؛ وما هو من قبيل مختصات الإمام كعلم المنايا والبلايا وغيرها ، وهذا هو العذر في ترك غيره أيضا ك « الجامعة » ، و « الجفر » ، و « مصحف فاطمة » عليها السلام . قلنا فيه أولا : النقض بالقرآن المجيد ، وذكر ابن شهرآشوب : أنه جمعه أمير المؤمنين ( ع ) ؛ فإن كان المراد هذا القرآن الذي بأيدينا فكونه مما جمعه غيره لا يحتاج إلى البيان ، وإن كان غيره - كما ورد في الأخبار أنه ( عليه السلام ) جمع القرآن بعد وفاة النبي وأتاه إلى القوم فلم يقبلوه ، فبقي مكنونا مخزونا حتى يظهره القائم ( ع ) - فكتاب علي ( ع ) نظيره ، مع أن ذلك القرآن مما جمعه ( ع ) بعد وفاة النبي ؛ وكتاب علي مما كتبه بإملاء رسول اللّه في حياته .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 165 .